Nassif Hitti

The resignation statement

3 August 2020 · His statement of resignation as Minister of Foreign Affairs and Emigrants, in full, with its chronology.

On 3 August 2020 Nassif Hitti announced his resignation as Minister of Foreign Affairs and Emigrants after six and a half months in office. The statement is given below in full, in translation and in the original Arabic, separated from the newspaper report that carried it. Al-Shorouk's report of the same day follows, as published.

“I joined this government to work for one employer named Lebanon, and found in my country many employers with contradictory interests. Unless they gather around the interest of the Lebanese people and its rescue, the boat - God forbid - will sink with everyone aboard.”

Chronology

The statement

I would like first to express my gratitude to all who placed their confidence in me to take charge of the Ministry of Foreign Affairs and Emigrants. My decision to assume this great responsibility was no ordinary matter, in the midst of a popular uprising that rose against corruption and exploitation and for the building of a state of social justice, while Lebanon was living through crises of many forms and causes, at home and in the region.

How hard it is to choose between stepping forward and holding back from the service of one's country, even when the likelihood of achieving even a little has faded, in a system rich in fateful challenges and poor in sound will. I carried great hopes of change and reform. But reality aborted the embryo of hope of making promising beginnings from the womb of shocking endings.

No: I have not compromised, and I will not compromise, on my principles, my convictions and my conscience for the sake of any position or authority. I was raised in, grew up in, loved and embraced a Lebanon that was a home for freedom, thought, learning and culture: Lebanon the beacon and the model, Lebanon the land of a message and the meeting place of East and West.

Lebanon today is not the Lebanon we loved and wanted as a beacon and a model. Lebanon today is sliding towards becoming a failed state, God forbid. And I ask myself, as many do, how far we have dragged our feet in protecting this dear country and in protecting and safeguarding its social security.

After reflection and an honest reckoning with myself; because it has become impossible to carry out my duties in these historic and fateful circumstances; given the absence of a vision for the Lebanon I believe in, a free, independent country, active and radiant in its Arab environment and in the world; and in the absence of an effective will to achieve the comprehensive structural reform that our national society demands and that the international community calls on us to undertake, I have decided to resign from my duties as Minister of Foreign Affairs and Emigrants. I wish the government, and those in charge of running the state, success, and a reconsideration of many policies and practices, so that the citizen and the country are given priority over all considerations, differences, divisions and particular interests.

What the building of a state requires is creative minds, a clear vision, sincere intentions, a culture of institutions, and the rule of law, accountability and transparency.

The reasons that led me to resign are those I have set out above. Some interpretations and analyses have been circulated, along with some simplistic and superficial explanations, through certain media; they commit only their authors, and they are all matters I have never stopped over in the whole of my professional life. What remains essential, for a foreign minister, is to safeguard the country's interests, to strengthen and fortify its foreign relations, and to make the international community, and the Arab one, aware of the importance of supporting stability in Lebanon.

I joined this government to work for one employer named Lebanon, and found in my country many employers with contradictory interests. Unless they gather around the interest of the Lebanese people and its rescue, the boat, God forbid, will sink with everyone aboard.

Translated from the Arabic by the site's editors; not yet reviewed by the author. The Arabic text is authoritative.

The Arabic original

بداية أودّ ان أعبّر عن امتناني لكل من أبدى ثقة بشخصي لتولي وزارة الخارجية والمغتربين، لم يكن قراري بتحمل هذه المسؤولية الكبيرة شأناً عادياً في خضم انتفاضة شعبية قامت ضد الفساد والاستغلال، ومن اجل بناء دولة العدالة الاجتماعية، فيما يشهد لبنان أزمات متعددة الأشكال والأسباب سواء في الداخل أو في الإقليم

ما أصعب الاختيار بين الإقدام والعزوف عن خدمة الوطن حتى ولو تلاشت احتمالية تحقيق اليسير في نظام غني بالتحديات المصيرية وفقير بالإرادات السديدة حملت آمالاً كبيرة بالتغيير والإصلاح ولكن الواقع أجهض جنين الأمل في صنع بدايات واعدة من رحم النهايات الصادمة.

لا لم ولن أساوم على مبادئي وقناعاتي وضميري من أجل أي مركز أو سلطة تربيت ونشأت وعشقت واعتنقت لبنان مؤلا للحرية والفكر والعلم والثقافة، لبنان المنارة والنموذج، لبنان موطن الرسالة وملتقى الشرق بالغرب

لبنان اليوم ليس لبنان الذي أحببناه وأردناه منارة ونموذجاً، لبنان اليوم ينزلق للتحول إلى دولة فاشلة لاسمح الله، وإنني أسائل نفسي كما الكثيرين كم تلكأنا في حماية هذا الوطن العزيز وفي حماية وصيانة أمنه المجتمعي،

إنني وبعد التفكير ومصارحة الذات، ولتعذّر أداء مهامي في هذه الظروف التاريخية المصيرية ونظرا لغياب رؤية للبنان الذي أؤمن به وطنا حرا مستقلا فاعلا ومشعا في بيئته العربية وفي العالم، وفي غياب إرادة فاعلة في تحقيق الإصلاح الهيكلي الشامل المطلوب الذي يطالب به مجتمعنا الوطني ويدعونا المجتمع الدولي للقيام به، قررت الإستقالة من مهامي كوزير للخارجية والمغتربين متمنياً للحكومة وللقيمين على إدارة الدولة التوفيق وإعادة النظر في العديد من السياسات والممارسات من أجل إيلاء المواطن والوطن الاولوية على كافة الاعتبارات والتباينات والانقسامات والخصوصيات

إن المطلوب في عملية بناء الدولة عقولاً خلاقة ورؤيا واضحة ونوايا صادقة وثقافة مؤسسات وسيادة دولة القانون والمساءلة والشفافية

إن الأسباب التي دعتني إلى الاستقالة هي ما تقدمت بشرحها، على أنّه تم تناقل بعض التأويلات والتحليلات وكذلك بعض التفسيرات التبسيطية السطحية عبر بعض وسائل الإعلام التي لا تلزم سوى أصحابها، وكلّها أمور لم أتوقف عندها طيلة حياتي المهنية، إذ يبقى الأساس كوزير للخارجية الحفاظ على مصالح البلد وتعزيز وتحصين علاقاته الخارجية وتحسيس المجتمع الدولي كذلك العربي، بأهمية تدعيم الاستقرارفي لبنان

لقد شاركت في هذه الحكومة من منطلق العمل عند رب عمل واحد إسمه لبنان، فوجدت في بلدي أرباب عمل ومصالح متناقضة، إن لم يجتمعوا حول مصلحة الشعب اللبناني وإنقاذه، فإن المركب لاسمح الله سيغرق بالجميع.

Al-Shorouk's report, as published

أعلن وزير الخارجية والمغتربين الليناني ناصيف استقالته من حكومة حسان دياب. وقال حتى إنه شارك في هذه الحكومة من منطلق العمل عند رب عمل واحد اسمه لبنان، فوجد في بلده أرباب عمل ومصالح متناقضة، إن لم يجتمعوا حول مصلحة الشعب اللبناني وإنقاذه، فإن المركب لا سمح الله سيغرق بالجميع. وشرح اسباب تقدمه بالاستقالة عبر بيان قال فيه: بداية أودّ ان أعبّر عن امتناني لكل من أبدى ثقة بشخصي لتولي وزارة الخارجية والمغتربين، لم يكن قراري بتحمل هذه المسؤولية الكبيرة شأناً عادياً في خضم انتفاضة شعبية قامت ضد الفساد والاستغلال، ومن اجل بناء دولة العدالة الاجتماعية، فيما يشهد لبنان أزمات متعددة الأشكال والأسباب سواء في الداخل أو في الإقليم ما أصعب الاختيار بين الإقدام والعزوف عن خدمة الوطن حتى ولو تلاشت احتمالية تحقيق اليسير في نظام غني بالتحديات المصيرية وفقير بالإرادات السديدة حملت آمالاً كبيرة بالتغيير والإصلاح ولكن الواقع أجهض جنين الأمل في صنع بدايات واعدة من رحم النهايات الصادمة. لا لم ولن أساوم على مبادئي وقناعاتي وضميري من أجل أي مركز أو سلطة تربيت ونشأت وعشقت واعتنقت لبنان مؤلا للحرية والفكر والعلم والثقافة، لبنان المنارة والنموذج، لبنان موطن الرسالة وملتقى الشرق بالغرب لبنان اليوم ليس لبنان الذي أحببناه وأردناه منارة ونموذجاً، لبنان اليوم ينزلق للتحول إلى دولة فاشلة لاسمح الله، وإنني أسائل نفسي كما الكثيرين كم تلكأنا في حماية هذا الوطن العزيز وفي حماية وصيانة أمنه المجتمعي، إنني وبعد التفكير ومصارحة الذات، ولتعذّر أداء مهامي في هذه الظروف التاريخية المصيرية ونظرا لغياب رؤية للبنان الذي أؤمن به وطنا حرا مستقلا فاعلا ومشعا في بيئته العربية وفي العالم، وفي غياب إرادة فاعلة في تحقيق الإصلاح الهيكلي الشامل المطلوب الذي يطالب به مجتمعنا الوطني ويدعونا المجتمع الدولي للقيام به، قررت الإستقالة من مهامي كوزير للخارجية والمغتربين متمنياً للحكومة وللقيمين على إدارة الدولة التوفيق وإعادة النظر في العديد من السياسات والممارسات من أجل إيلاء المواطن والوطن الاولوية على كافة الاعتبارات والتباينات والانقسامات والخصوصيات إن المطلوب في عملية بناء الدولة عقولاً خلاقة ورؤيا واضحة ونوايا صادقة وثقافة مؤسسات وسيادة دولة القانون والمساءلة والشفافية إن الأسباب التي دعتني إلى الاستقالة هي ما تقدمت بشرحها، على أنّه تم تناقل بعض التأويلات والتحليلات وكذلك بعض التفسيرات التبسيطية السطحية عبر بعض وسائل الإعلام التي لا تلزم سوى أصحابها، وكلّها أمور لم أتوقف عندها طيلة حياتي المهنية، إذ يبقى الأساس كوزير للخارجية الحفاظ على مصالح البلد وتعزيز وتحصين علاقاته الخارجية وتحسيس المجتمع الدولي كذلك العربي، بأهمية تدعيم الاستقرارفي لبنان لقد شاركت في هذه الحكومة من منطلق العمل عند رب عمل واحد إسمه لبنان، فوجدت في بلدي أرباب عمل ومصالح متناقضة، إن لم يجتمعوا حول مصلحة الشعب اللبناني وإنقاذه، فإن المركب لاسمح الله سيغرق بالجميع. والسفير ناصيف حتي هو أحد أعضاء أسرة كُتّاب “الشروق” ويداوم على كتابة مقالين شهريا منذ فبراير 2016 كما يكتب مقالات دورية في صحف عربية أخرى.

Sources

Diplomatic Papers · 3 August 2020 ↗

The diplomat →